الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
265
القواعد الفقهية
5 - ما ورد في باب المضاربة بمال اليتيم وان العامل ضامن على كل حال ، مع أنه أمين مثل ما رواه بكر بن حبيب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل دفع اليه مال اليتيم بمضاربة قال فإن كان ربح فلليتيم ، وان كان وضيعة فالذي أعطى ضامن « 1 » . ومثله ما ورد في أبواب الوصية عن إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه أو يتجر فيه قال إن فعل فهو ضامن « 2 » . إلى غير ذلك مما ورد في هذه الأبواب ، ولا سيما في أبواب الزكاة ، وانه من اتجر بمال اليتيم فالربح لليتيم وان وضع فعلى الذي يتجر به « 3 » . ولكن يمكن الجواب عن جميع ذلك بان الضمان في هذه الموارد من جهة التصرف فيما لا يجوز له التصرف فيه ، وهو موجب للضمان ، واما كون الربح لليتيم فإنه كالفضولي الذي اجازه مالكه ، أو من بيده ولاية الأمر ، فالشارع أذن التجارة الرابحة في مال اليتيم ، غبطة له ، فالربح يكون في ماله ، واما التجارة الخاسرة وضمانها على تاجرها بغير اذن من الشارع . 6 - ما دل على ضمان الوصي للزكاة أو لمال الغرماء والذي في يده ، فإنه ضامن مع أنه أمين مثل ما رواه سليمان بن عبد اللَّه الهاشمي عن أبيه قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى إلى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله ، فذهبت من الوصي قال هو ضامن ، ولا يرجع على الورثة ، وما رواه ابان عن رجل قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى إلى رجل ان عليه دينا فقال : يقضي الرجل ما عليه من دينه ،
--> « 1 » الوسائل ج 13 أحكام المضاربة الباب 10 الحديث 1 . « 2 » الوسائل ج 13 أحكام الوصايا الباب 36 الحديث 5 . « 3 » الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة الباب 2 الحديث 2 .